أبو حمزة الثمالي
219
تفسير أبي حمزة الثمالي
فقلت : يا أمير المؤمنين إنك قلت : " إلى السبعين بلاء " فهل بعد السبعين رخاء ؟ قال : نعم وإن بعد البلاء رخاء * ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * ( 1 ) . 163 - [ العياشي ] عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ان الله تبارك وتعالى أهبط إلى الأرض ظللا من الملائكة على آدم ، وهو بواد يقال له الروحاء ، وهو واد بين الطائف ومكة قال : فمسح على ظهر آدم ثم صرخ بذريته وهم ذر ، قال : فخرجوا كما يخرج النمل من كورها ، فاجتمعوا على شفير الوادي فقال الله لآدم : انظر ماذا ترى ؟ فقال آدم : ذرا كثيرا على شفير الوادي ، فقال الله : يا آدم هؤلاء ذريتك أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة كما أخذت عليهم في السماء قال آدم : يا رب وكيف وسعتهم ظهري ؟ قال الله : يا آدم بلطف صنعي ونافذ قدرتي ، قال آدم : يا رب فما تريد منهم في الميثاق ؟ قال الله : أن لا يشركوا بي شيئا ، قال آدم : فمن أطاعك منهم يا رب فما جزاؤه ؟ قال الله : أسكنه جنتي ، قال آدم : فمن عصاك فما جزاؤه ؟ قال : أسكنه ناري ، قال آدم : يا رب لقد عدلت فيهم ، وليعصينك أكثرهم ان لم تعصمهم . قال أبو جعفر : ثم عرض الله على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم ، قال : فمر آدم باسم داود النبي ( عليه السلام ) ، فإذا عمره أربعون سنة ، فقال : يا رب ما أقل عمر داود وأكثر عمري ؟ يا رب ان أنا زدت داود من عمري ثلاثين سنة أينفذ ذلك له ؟ قال : نعم يا آدم قال : فاني قد زدته من عمري ثلاثين سنة ، فانفذ ذلك له وأثبتها له عندك واطرحها من عمري ! قال : فأثبت الله لداود من عمره ثلاثين سنة ولم يكن له عند الله مثبتا . ومحا من عمر آدم ثلاثين سنة وكان له عند الله مثبتا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ، في معجزات أمير المؤمنين ، صدر ح 11 ، ص 178 .